Search

maha al aswad

Tag

المواطنة

ارفعوا أياديكم عن النساء

إرفعوا أياديكم عن النساء[i]

عندما انطلقت شرارة الثورة في مصر  أخذ أصدقائي و صديقاتي من المهتمين والمهتمات بحقوق الإنسان والعدالة بشكل عام في الخارج يعربون صراحة عن قلقهم مما ستنتهي إليه الأمور، ومن أنه في معظم الثورات في العالم الحديث كانت النساء دوما في الجانب الخاسر، وتمر الثورة في التاريخ كسرد ذكوري وعمل بطولي قام به الرجال وحدهم، وتأتي تلك اللحظة الحتمية التي يجلسون فيها يتمنعون، يتعالون، ويقررون أي الحقوق التي يمكن أن تحصل عليها النساء وأيها لا. كنت ورفيقاتي المصريات نتغاضى عن تعليقاتهم القلقة، كنا جميعا مندمجات في زخم الشوارع والميادين، أبدا لم نشعر ولو للحظة باختلاف الأدوار بيننا كثائرات وبين إخواننا الثوار، الهم واحد، الوسيلة واحدة والهدف واحد.

كان الأصدقاء والصديقات في الخارج على حق، ولكن ليس لأن الثورة نفسها تولت الحكم وقامت بالتمييز ضد النساء. بل لأن من حكم بعد الثورة نوعان من أقوى أنواع الفاشية التي عرفها العالم: الفاشية العسكرية والدينية. لم تحكم الثورة وحكم من لا يدرون شيئا عن مبادئها، وبالتالي فإن ما يحدث وببساطة هو إعادة إنتاج للنظام القديم. تولى العسكر الحكم يوم رحيل المخلوع، وظهرت بوادر التمييز في النص الأوّلي المقترح للمادة المتعلقة بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث جاء دالا على أن الرجال وحدهم قادرين على الترشح، ورغم إصلاحها لاحقا إلا أنها عكست المزاج العام المسيطر تجاه دور المرأة في المجال العام في مصر الجديدة. ثم  وقعت فضيحة كشوف العذرية، وهي ما يمكن تسميتها بمحاكم التفتيش الذكورية، في محاولة لترسيخ الصورة التاريخية لقهر النساء: النساء ما هن إلا أجساد، وكرامتهن في المجتمع مستمدة من بضعة سنتيمترات في أعضائهن التناسلية، بعدها تصدر لهن صكوك الغفران أو قرارات الحكم بالإعدام.

وجاءت الإنتخابات كبديل حتمي لعدم قدرة الثوار على تنظيم أنفسهم وتقديم بديل قوي يقف في مواجهة العسكرلإدارة المرحلة الإنتقالية، ورفضت المشاركة فيها أغلب فئات الطليعة الثورية، ومن شارك فيها من الجبهة الثورية غير مشكوك في وطنيتهم وإيمانهم بمباديء الثورة وأهمها المساواة أمام القانون لكل فئات المصريين. ولكن للأسف، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ولم تحظى الثورة بتمثيل قوي في مجلس الشعب، وجاءت الأغلبية من الإسلاميين، والأغلبية من غير الإسلاميين التي نجحت في الوصول لمقاعد البرلمان لا تمثل بالضرورة وجهة النظر الثورية. وبالتالي المنطق يقول ان الإتجاه الغالب للنقاشات التي تجري فيه والقرارات والقوانين التي تصدر وستصدر عنه ستغيب عنها مباديء نادت بها الثورة.

وظهرت البوادر.

 وقف النائب المحترم محمد العمدة عضو مجلس الشعب والذي لا ينتمي -وياللمفاجأة- للتيار الإسلامي، حيث كان عضوا في الوفد ولكنه فضل الترشح مستقلا، وقف في ساحة المجلس، يتحدث باسم الشعب- وليس فقط باسم ناخبي دائرته في أسوان والذين اصطفوا لإنتخابه رجالا ونساء على السواء- ليطالب بإلغاء المادة 20، المعروفة باسم مادة الخلع، من القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية.

جاء على لسان العمدة حسب جريدة الشروق يوم السبت 17 مارس ، أن مادة الخلع “تمكن المرأة من التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع“، وفي حقيقة الأمرأصابتني هذه الجملة تحديدا بهيستيريا من الضحك، على أساس أن شر البلية ما يضحك، فعلى مدار السنوات قبل سنة 2000 ، كان الزوج هو الوحيد الذي له حق “التخلص من الحياة الزوجية بإرادة منفردة دون رقيب ودون أدنى اعتبار لحقوق الأسرة والمجتمع” عن طريق كلمتين فقط “أنت طالق”، ينطق بهما متى يشاء وأين يشاء ولأي سبب يريده.  ولم يتساءل أحد طيلة هذه العقود عن سبب تمتع الأزواج وحدهم بهذا الحق، ولا حتى النساء أنفسهن الذين تغص بهن صالات وأروقة محاكم الأسرة في محاولة للحصول على حقوقهن وفي كثير من الأحيان حقوق أبنائهن المسلوبة. كان متوسط الزمن الذي تستغرقه قضايا الطلاق في المحاكم من 3- 8 سنوات مع صعوبة كبيرة في إثبات الأضرار التي وقعت على الزوجة من الزوج ودعتها لطلب الطلاق، حيث أن أغلب الإعتداءات تحدث داخل جدران المنزل المغلقة حيث لا سميع ولا رقيب في أغلب الأحيان يشهد مع الزوجة. وجاءت مادة الخلع بمثابة طريق الخلاص من كل القهر المستدام.
إن مجرد اقتراح هذا القانون هو انتقاص خطير للغاية من مواطنة النساء في مصر، ومحاولة للتعامل معهن وكأنهن مواطنات درجة ثانية. في جزء لاحق من تصريحات العمدة التي أوردتها الشروق : ” ماذا لو أن زوجة رفعت دعوى خلع بحجة أنها كارهة وتخشى عدم إقامة حدود الله وهى فى الحقيقة تريد أن تتخلص من زوجها لأنه يرفض السماح لها بالسفر إلى الخارج” ، والسؤال هنا، ولماذا يسمح القانون أصلا للزوج بالتحكم في الزوجة لهذه الدرجة؟ أليس الزواج في فكرته الأساسية هو شراكة متبادلة بين الزوجين يعينان بعضهما على الحياة بالمعروف والتراضي؟ أم أنه تحول إلى عقد شراء جارية يتحكم فيها سيدها ويلزمها بالبقاء معه رغما عن إرادتها؟ في اللحظة التي يلجأ الزوج إلى القانون ليمنع زوجته من السفر أو ليمارس عليها أي نوع من أنواع الإجبار والوصاية تنتفي صفة الشراكة والتراضي وتصبح الحياة مستحيلة، والأولى بهما أن ينفصلا بكرامة.

يقول العمدة: “ماذا لو أن زوجه قررت أن تضرب عرض الحائط بزوجها وأولادها لأن رجلا ثريا غرر بها”!!! وأتوقف هنا كثيرا عند كلمة “غرر”. نفس العقلية الحجرية التي تنظر للمرأة باعتبارها كائنا يحتاج إلى وصاية ورقابة دائمة حتى بعد بلوغها سن الرشد، فتنتقل الوصاية إلى الزوج بعد الأهل، باعتبارها كائنا غريرا لا يفقه أين مصلحته ويحتاج لمن يقررها عنه، بل في حقيقة الأمر كائن معدوم الضمير يسهل شرائه بأموال رجل ثري. ببساطة إذا قررت الزوجة إنهاء الزواج لأي سبب تراه، وقررت استحالة العشرة مع الزوج، فإن لجوئه للقانون لإجبارها على ذلك هو أكبر مثال لإنحطاط الكرامة ونمو النزعة السادية لدى الزوج. الزوج الذي لديه الحق- طبقا للقانون المصري- في أن يتزوج أكثر من مرة، وأن ينهي الزواج متى يريد.

 ربما يعذر العمدة في ذلك فبناء على كلامه فهو قد اشترى زوجة بموجب عقد زواج وبالتالي الشيء المشترى يمكن إعادة شرائه وبيعه!-  ياللمأساة! يقف العمدة في ساحة مجلس الشعب يغازل الإسلاميين من ممثلي الشعب بخطابه- ليعلن وصاية الرجال على النساء عام 2012، بعد ثورة عزة وكرامة. ولا عجب. ففي خبر آخر نجد سيادة النائب يحاول جمع توقيعات من زملائه لمساندة ترشيحه لرئاسة الجمهورية، ويوجه الشكر لقيادات حزب النور السلفي لإعطاء أعضائه حرية مناصرة من يريدون في انتخابات الرئاسة.

 برغم نشوء الدولة الحديثة، دولة القانون والتي تتعامل مع المواطنين والمواطنات جميعا داخل الدولة على قدم المساواة دون أن يكون لأحد وصاية على أحد ودون أن يكون هناك درجات لمن يمكنه أن يحصل على كافة حقوقه وأيها يحصل على بعض تلك الحقوق وأيها لا يحصل إلا على الفتات، يأبى الكثيرين إلا أن يتملصوا منها ومن محاولات بنائها في مصر بعد ثورة عزة وكرامة، ويعيدونا إلى عصور ظلامية ذهبت دون رجعة.

وقت التفكير في المستقبل: المرأة في الدستور المصري

To read this post in English, click here.

دستور عام 1971 يرى (أو ينبغي أن أقول كان يرى؟!) المرأة من منظور أبوي خالص. على الرغم من أن العديد من المواد تحظر التمييز على أساس الجنس أو الدين أو العرق ، الخ ولكنها لا تزال مجرد موادا نظرية..

المادة 1 حول المواطنة، ولكن المرأة لم تتمتع أبدا بحقوق المواطنة الكاملة في مصر، فهن يعاملن كمواطنات من الدرجة الثانية. المادة40 عن المساواة أمام القانون ، ولكن ماذا تعني المساواة هنا عندما توجد الكثير من القوانين التمييزية ضد المرأة ، بما في ذلك المواد في قانون العقوبات بشأن العقوبة على جرائم الزنا وجرائم القتل الناتجة عن الإنفعال العصبي، حيث تختلف عقوبة الرجال والنساء عن نفس الجريمة. علاوة على ذلك، في قضايا الدعارة، يحتجز الرجال كشهود عيان ثم يطلق سراحهم، في حين تتهم النساء وتتم محاكمتهن. هناك أيضا مادة في قانون الأحوال الجنائية تسمح للقضاة بان يصدروا أحكاما مخففة لأولئك الذين ارتكبوا بجرائم الشرف، ولا تتم معاملتهم كباقي مرتكبي جرائم  القتل.  لا يتساوى النساء والرجال أيضا عندما يتعلق الأمر بالحق في الطلاق. يمكن للرجال تطليق زوجاتهم بكلمة بسيطة، في حين أن المرأة تضطر الى اللجوء الى المحاكم.

أما المادة 8 في دستور 1971  فقد أكدت على مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المواطنين المصريين ، ولكننا نجد المرأة لا تزال تتعرض للتمييز. هناك بعض الوظائف التي لا يسمح للنساء بشغلها ، مثل القضاء والنيابة العامة. حتى الآن لا يسمح للنساء شغل مناصب في مجلس الدولة. يوم الاثنين 15 فبراير ، 2010، صوت 334 قاض “ذكر” في اجتماع الجمعية العامة  لمجلس الدولة ضد تعيين الإناث في الوظائف القضائية بمجلس الدولة. ترتبط دائما الحجج التي يسوقها القضاة المحافظون بالإسلام، ويسمح الدستور للأسف للدين أن يكون العامل الرئيسي في التمييز ضد المرأة. فعلى سبيل المثال المادة 2 من الدستور المصري [الإسلام باعتباره دين الدولة ومباديء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع] والمادة11 [تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها فى المجتمع، ومساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون اخلال باحكام الشريعة الاسلامية]. من الذي يقرر مبادئ الشريعة الإسلامية؟ من الواضح أن  هؤلاء القضاة المحافظون وشيوخ آخرين يدعون معرفتهم بماهية تلك الشريعة، وبالنسبة لهم المرأة ليست قادرة، وينبغي ألا يسمح لها بتولي مناصب معينة. أحد القضاة البارزين ذكر أن دور المرأة الأساسي هو في منزلها، لرعاية أطفالها وزوجها. ربما تزول الدهشة إذا نظرنا للمادة 10 في الدستور والتي تؤكد على دور المرأة التقليدي كأم. فالمادة تؤكد أن الدولة تكفل حماية الأمومة والطفولة! تمنيت أن أرى مادة تؤكد صراحة أن المرأة والرجل على قدم المساواة عندما يتعلق الأمر بحقوق العمل وأنهم على حد سواء شركاء في تنمية هذا البلد!

دفع هذا الخطاب التمييزي الذي يتعرض له المصريون على طول الطريق ، في الراديو والتلفزيون، في المساجد، في المدارس والجامعات ، إلى اعتقادهم  بأن الإسلام يحد من مشاركة المرأة في بعض أمور الحياة! حتى لو كان هذا صحيحا ، حتى لو كان الإسلام مميز ضد المرأة كما يزعمون، لا ينبغي أن يسمح هذا في دولة تؤمن بالمواطنة ، وفقا للمادة الأولى في دستورها! الدستور بشكله الحالي كارثي وإذا لم يتم تجنب ذلك في الدستور الجديد ، سوف نكون عالقين لا نزال في المربع صفر..

أضف إلى ذلك المادة 62 ، والذي تسمح وجود حصة للنساء في البرلمان. لم يقدم نظام الحصة –أو الكوتا- شيئا للنساء غير عزلهن! في ظل النظام السابق، – ولست متأكدة مما اذا كان ينبغي لي أن أسميه السابق بالفعل! – كانت تستخدم هذه الحصة لضمان أكبر تمثيل للحزب الوطني الديمقراطي، الحزب الحاكم، في البرلمان! وكان جميع نائبات الكوتا بعد انتخابات عام 2010من عضوات الحزب الوطني! وكان قانون الكوتا المصري الأخير أيضا غريبا جدا. إنها المرة الأولى في التاريخ -أرجو التصحيح إذا كنت مخطئة- لصياغة قانون  كوتا يضيف مقاعد جديدة للبرلمان زيادة على المقاعد العادية. البرلمان المصري يحتوي على 444 مقعدا عن 222 دائرة انتخابية ، بالإضافة إلى 10 نواب من المعينين. قانون الكوتا المصري لم يحدد مقاعد المرأة من هذه المقاعدالـ 444 ، بل أاضاف 60 مقعدا جديدا. وتحول عدد النواب إلى  504 إلى جانب ال 10 نواب معينين. إذا كان السبب الرئيسي لنظام الحصص هو أن يعرف الناخبون المرشحات ويثقون بهن و”بقدرتهن” على تمثيلهم في البرلمان (الشيء الذي أعتقد أنه لا يحتاج إلى إثبات!) ، لماذا إذن لم تكن مقاعد كوتا المرأة مأخوذة من الـ 444 مقعدا الأصليين؟ إضافة المقاعد ولا شك تعطي الانطباع بأن المرأة هي أكثر انفصالا وتتطلب معاملة خاصة إلى حد إضافة مقاعد جديدة ، لأن النساء لا يستطعن المشاركة- حتى بشكل حصصي- في البرلمان بشكله العادي..

حتى في مجتمع ديمقراطي،  نظام الكوتا يعزز من الأدوار التقليدية للنوع! لا يوجد شيء اسمه الفروق بين الجنسين، ولكن هذه الحصص هي تعزيز وتأكيد لوجود مثل هذه الفوارق. أعلم أن  اتفاقية السيداو  في صالح قوانين الكوتا بشكل عام، ولكن أعتقد أننا يجب أن نعالج مشكلة نقص تمثيل المرأة في بلدنا بنهج مختلف. إذا كنت أنت بالفعل لا تختلف عن الآخرين، لا تذهب بنفسك لتطالب بقانون يؤكد اختلافك وأنك تحتاج إلى معاملة خاصة! في الواقع هذا القانون يجعل المجتمع غاضب من حركة حقوق المرأة بأسرها. الدعوة إلى المساواة تكون عن طريق التواجد في الشارع و إثبات أن لك صوتا، عن طريق بناء القيادات النسائية على مستوى شعبي، وليس من خلال فرض التواجد على المجتمع بقوة القانون.

التعديلات الدستورية التي تم تبنيها مؤخرا

عملية تعديل الدستور كانت بشكل عام خاطئة. لقد قامت ثورة في مصر. الثورات تسقط الدساتير مع الأنظمة! ربما كانت المشكلة هي أن النظام لم يسقط تماما إذن. ما حدث هو مجرد مزحة كبيرة. قبل الاستفتاء نزلنا إلى الشوارع وقمنا بتوزيع منشورات، وتحدثنا مع الناس ليس فقط لإقناعهم بأن التعديلات تمييزية وتنتهك مبدأ حقوق المواطنة والمساواة بين جميع المصريين ، ولكن أيضا لنقول إن عملية الاستفتاء على دستور من المفترض أن الثورة قد أسقطته غير صحيحة. أنا لا يجب أن أذهب وأسأل الناس عن ما إذا كانوا يريدون الدستور الذي عانوا منه على مدى السنوات ال 40 الماضية!

تتضمن التعديلات بعض الشروط للمرشحين للرئاسة، بما في ذلك أنه لا ينبغي أن يكون المرشح متزوجا من” أجنبية”. اللغة الإنجليزية هي لغة محايدة من حيث النوع، فأنت لا تعرف أبدا ما إذا كان المقصود بالجملة  ذكرا أم أنثى إلا إذا قمت بإضافة كلمة ذكر أو أنثي في الجملة، ولكن ليس هذا هو الحال في العربية للأسف.  صياغة  المادة المعدلة  توحي بأنه فقط الذكر يمكنه خوض انتخابات الرئاسة في مصر، لأنه يجب أن لا يكون متزوجا من “أجنبية”.  ان المادة 75 كانت أفضل حالا قبل التعديل ، فهي على الأقل استخدمت لغة محايدة للجنسين في دستور 1971!

لسوء الحظ قبلت التعديلات، وهو أمر خطير على الثورة ككل، وليس لفئات معينة مميز ضدها مثل المرأة والمصريين المتزوجين من أجانب.

لم تكن هناك امرأة واحدة في لجنة صياغة التعديلات الدستورية. وأنا شخصيا أعتقد أن استبعاد النساء من دائرة ما يسمى بنخبة الخبراء الدستوريين والقانونيين ، والذين تستعين بهم الدولة دائماعند صياغة تشريعات جديدة ، كان سببا من الأسباب الرئيسية في وجود التشريعات التمييزية ضد المرأة. ورغم أن اعضاء لجنة تعديل الدستور لم يقدموا تفسيرا أو تبريرا للغة المادة غير المحايدة، يمكنني ان اتصور ما كان سيقال في أفضل الحالات. سيقال أن المقصود من المادة بصياغتها الحالية أن تكون عامة لأن الأصل في اللغة العربية هو استخدام ضمير الذكور، وهو يعني ضمنيا الإثنين. (وهو ما أعتقد شخصيا أنه هراء).

ربما من الناحية العملية ، فإن هذا لن يؤثر على النساء على المدى القصير ، لأنه قد لا تكون هناك على الساحة  المرأة التي يمكن أن تترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة. ولكن على المدى البعيد ، فإنه يؤثر على وضع المرأة كإنسان لها حق المواطنة الكاملة.

سيكون هناك دستورا جديدا بعد فترة قصيرة من الانتخابات النيابية المقبلة، وبعد ذلك الكثير والكثير من العمل على إصلاح القوانين. إذا لم تتم عملية صياغة الدستور الجديد وعمليات الإصلاح القانوني على أساس المساواة الكاملة  بين الرجل والمرأة، ستكون مشكلة كبيرة. نحن نبني دولتنا الجديدة  ولا نريد أن ينتهي بنا الأمر في إيران أخرى..

ارتكاب الأخطاء نفسها ونحن في مرحلة بناء دولتنا الجديدة لا يقدم أي خير للمجتمع. ما نحن بحاجة إليه كمجتمع -وليس كحركة نسائية-، هو أن يكون هناك بديل واضح ورؤية واضحة لوضع المرأة، بداية من الدستور. هل سنتحدث عن المرأة كأم و زوجة، أم  كمواطن في هذا البلد. إنها فرصتنا التاريخية ويجب ألا نضيعها. قام رجال ونساء مصر بثورة يناير المجيدة جنبا إلى جنب، مع عدم وجود أي فارق على الإطلاق في الأدوار التي لعبوها، وبالتالي فأن يعامل جميع مواطني مصرعلى قدم المساواة في جميع جوانب الحياة في مصر الجديدة هو أمر غير قابل للتفاوض..

بعد ثورة يناير: الفانتازيا السياسية لازالت مستمرة

كنت أتصفح أحد مدوناتي القديمة، والتي انقطعت عن الكتابة فيها منذ سنوات عديدة، ووجدت مقالا لشريف مليكة.. حاولت أبحث عن اللينك الأصلي للمقال على الإنترنت ولكني لم أجده.. تاريخ نشره على مدونتي كان 30 مارس 2006. والغريب أنني وجدت ما جاء فيه يؤهله بامتياز أن ينشر هذه الأيام.  مرت السنوات وقام المصريون بثورة شعبية مجيدة.. دفعوا فيها الثمن الغال من دماء شهدائهم، اتحدوا فيها ضد الظلم والطغيان والفساد، كان من الصعب أن تفرق بين مصري  ومصري في المظاهرات على أي أساس . تجلت صورة المواطنة المصرية الحقيقية في ميدان التحرير طوال ثمانية عشر يوما.  ولكن من الواضح أن شيئا غريبا بدأ يحدث بعد تنحي مبارك وانفضاض الإعتصام في التحرير. بدأت الفوارق والإختلافات في الظهور مرة أخرى. كانت بالطبع موجودة من قبل ولكن الفارق الوحيد أنه لم يكن أحد يلق بالا إليها. لم يكن اختلاف شخص ما في الدين، أو النوع أو التفكير أو المظهر عائقا نحو المواطنة. نحو “المصرية” التي شعر بها الجميع في الميدان. كنا كلنا مصريون- برغم اختلافاتنا الفردية. أما الآن، وبعد مرور أسابيع قليلة، لم نعد كلنا مصريون.  وأول نتائج الثورة  لم يكن ترسيخ مواطنة المصريين جميعا بل إعلان أن هناك من هم أكثر مصرية من الآخرين. تجلى هذا واضحا في الغضب العارم تجاه مجرد التفكير في إلغاء المادة الثانية في الدستور. تجلى هذا واضحا أيضا في التعديلات الدستورية المقترحة حيث تفتق ذهن اللجنة عن  شروط جديدة لمن يتولى منصب  رئاسة الجمهورية وهي “ألا يكون متزوجا من أجنبية”!! دعونا من موضوع أن الزواج من أجانب من عدمه لا يشكل أي تأثيرا على مصرية ووطنية أي مصري ومصرية، وأن هذه المادة غريبة ليت فقط في مصر بل لا تجد مثيلا لها- في إعتقادي- في أي من دساتير العالم. لكن هذه ليست هي المشكلة.

المشكلة وبكل أسف أن من صاغوا المادة اعتقدوا اعتقادا جازما، أن من سيتولى منصب الرئاسة سيكون وبلا شك ذكر! ولذلك لا يجب أن يكون متزوجا من أجنبية!!! لم تأت المادة بلغة محايدة لتتيح المجال لأي مصري ومصرية الترشح بغض النظر عن نوعهم الإجتماعي! هل حقيقي ما أقرأه وأسمعه؟ هل هذه هي نتائج ثورة المصريين الشعبية المجيدة؟

يتحدث شريف مليكة في مقاله عن الفانتازيا السياسية ويورد أجزاء من مقال لعلاء الأسواني عن تصوره لمصر بعد 50 سنة.. ولعله لم يقصد المدة الزمنية بقدر ما كان يقصد أن هذا هو الشكل المثالي الذي ينبغي أن تكون مصر عليه بعد التخلص من مبارك ونظامه الفاسد. وقد حدثت الثورة بعد 5 سنوات فقط! وذهب مبارك! وبقي نظامه الفاسد، والعناصر المتطرفة في المجتمع الذين لا زالوا يجعلون من مقال الأسواني مجرد خيال وفانتازيا سياسية! لا بد أن تستمر الثورة !

فانتازيا سياسية

شريف مليكة

قرأت فى جريدة العربى مقال للأديب الشهير الدكتور علاء الأسوانى وتعليق لرئيس التحرير حول نفس المقال. وقد وجدتنى مدفوعًا لكتابة هذه الكلمات معقبًا حول الموضوع ذاته. بداية دعونى أشرح الظروف حول مقال الدكتور الأسوانى بحسب ما نشرته الصحيفة. كتب الأستاذ عبدالله السناوى أن عند نهايات عام 2005 قررت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية ، أن تصدر ملحقا خاصا عن مصر ينشر خلال شهر ديسمبر، واقترح مراسلوها فى القاهرة أن يتضمن هذا الملحق نصا جديدا للأديب علاء الأسوانى ينتهج أسلوب الفانتازيا السياسية، عنوانها: مصر بعد 50 سنة. وانتهى الأسوانى من كتابة النص باللغة العربية، وترجمها أحد مراسلى الصحيفة البريطانية إلى اللغة الإنجليزية، وأخذ الذين اطلعوا على النص الأدبى فى الثناء عليه، غير أن المسئول عن الملحق أبدى اعتراضا سياسيا مفاده أن نص الأسوانى رغم أنه يتحدث عن مصر بعد نصف قرن ينتقد الرئيس مبارك، ويصف حكمه بالديكتاتورية، دون أن تكون رؤية الرئيس المصرى معروضة على قراء الصحيفة.

وباختصار تدور حدوتة الأسوانى عن عودة الراوى الى القاهرة فى يوم جمعة “بعد خمسين سنة” فيجد العجب.. نظافة, وحدائق ونافورات وتماثيل فى كل المبادين (و على كل ترعة ـ الله يرحمك يا جاهين), قيؤدى الصلاة مع عشرات الألوف فى جامع الأزهر.. وبعدها يخرج المصلون فى مظاهرة سلمية يحيط بها رجال الأمن المتحضرين ليحموهم, وسط زهول وإرتعاب الراوى, الذى توقع العصف به وببقية المتظاهرين, وإن طمأنه أحدهم بأنها مظاهرة قانونية ولذا يحميهم البوليس.. ويلمح هو المتظاهرين الذين أتموا لتوهم أداء صلاة الجمعة, وهم يرفعون مئات اللافتات، كلها تحمل صورة امرأة جميلة فى الأربعينيات غير محجبة.. يتعرف بعدها أنها مرشحة لرئاسة الجمهورية.. حيث أمضى الرئيس ـ حينذاك ـ مدته القانونية، أربع سنوات فى المنصب ولم ينفذ البرنامج الذى تعهد به.. وقد صارت خسارته شبه مؤكدة فى الانتخابات القادمة.. وهم يتظاهرون لمساندة السيدة “مارى تيريز” المرشحة للرئاسة.. مارى تيريز..؟ نعم..

فيتساءل الراوى.. أليس غريبا أن يؤيد المسلمون امرأة قبطية لرئاسة الجمهورية..؟ فيجيبونه.. وما الغرابة؟..أليست مواطنة مصرية ؟.. المعيار الوحيد هو الكفاءة.. كما أن الإسلام الحقيقى لا يفرق بين الرجال والنساء، أو بين المسلمين وغير المسلمين.. كل الناس متساوين.. فيعود ويسألهم.. اذا كان هذا صحيحا فكيف انتشرت الأفكار المتطرفة التى تحقر المرأة والمسيحيين واليهود..؟ ..فقالوا : القراءة المتعصبة للاسلام كانت نتيجة للكبت السياسى والفقر والاحباط، كان الاستبداد هو السبب الرئيسى فى التطرف.. ويعرف بعدها أن ثورة كانت قد قامت وأطاحت بنظام ديكتاتورى وعزله و انتخبت جمعية تأسيسية وضعت الدستور الديمقراطى.. وبالديمقراطية.. خلصت مصر من التخلف والفقر حتى أصبحت من أكثر دول العالم تقدمًا.. وتنتهى الحدوتة بدعوته لقراءة البرنامج السياسى للمرشحة مارى تيريز ورجاء بأن يعطيها صوته..

والفانتازيا , هو فى العادة لفظ يصف لحن موسيقي أو عمل أدبي متحرر من قيود الشكل التقليدية، وهذا ينطبق فعلا على عمل الأسوانى الشيق.. ولكن لماذا لم بنشر المقال بالرغم من ثنائهم عليه كما كتب الأستاذ السناوى؟ هل لدرء غضبة الرئيس مبارك كما قيل حقـًا, أو لتعصبهم ضد صورة الإسلام المشرقة التى رسمتها ريشة الأسوانى كما علق السناوى فى مقاله؟ لا أعتقد .. حيث أن الفانتزيه تقوم أساسًا على مبدأ التحرر من الواقع, ومن المعالجة المنطقية, فلا يعقل إذن أن يستبعد المقال لأنه غير واقعى فى وصفه للإسلام مثلا ً, أو لأن الرئيس مبارك لم تتح له الفرصة للدفاع عن نفسه لأن الحكاية كلها خيال فى خيال.. هل إذن لأنهم لم يعجبهم المستوى الأدبى للمقال؟ لا أعتقد مرة أخرى.. بل لقد أبدى بعضهم إعجابًا بالنص المترجم , ثم بعد أن أرسلوا للكاتب أجر العمل وعدوا بنشره بالقسم الأدبى بالجريدة, كما كتب السناوى..

فماذا أدى إلى إحجام الصحيفة عن نشر المقال؟ هل يمكن أن يكون عزوفهم عن تشجيع “أيدولوجية” الثورة أو العنف بشكل عام, لتحقيق التغيير الذى يحلم به الأسوانى ـ ومعه جموع غفيرة من المصريين اليوم ـ نحو الديموقراطية التى من شأنها أن ترفع الغبن والفقر والجهل وإنتهاك الكرامة, بل وحتى العشوائيات, عن كاهل مصر و المصريين؟ ربما.. هل بسبب الأوصاف المحرضة التى إستخدمها الأسوانى فى وصف ما يتعرض له المعتقلين من المتظاهرين أو من المعارضين السياسيين, وخصوصًا هتك الأعراض، التى تضرب على أوتار شرقيتنا ونزعاتنا الدينية؟ ربما..

فى الواقع أنا أرى أن السبب الرئيسى الذى كان سيدعوننى شخصيًا لعدم نشر هذا المقال, لو كنت المسئول عن عدم نشره ـ وإن كنت لست من أنصار عدم النشر تحت أى ظروف ـ هو مبدأ الربط فى سياق المقال, وإن كان من نوع الفانتازيا, بين السياسة وبين الدين, فى حالة القاهرة حتى بعد خمسين سنة !! هل كان يجب أن يخرج الراوى وحوله جموع المؤمنين فى مظاهرة سياسية بعد “صلاة الجمعة”؟ أيلزم أن تتميز المرأة “المسيحية” الجميلة بأنها غير “محجبة”؟ هل ينتخب المصريون “مارى تيريز” (التى لا تحمل إسم عائلتها ربما لإخفاء ديانتها) لأن “الإسلام الحقيقى” لا يفرق بين الرجال والنساء، أو بين المسلمين وغير المسلمين؟ أهذا هو السبب الوحيد الذى يبيح إنتخاب “مارى تيريز”؟ ثم ماذا لو جاء أحدهم بما يثبت أن الإسلام الحقيقى يدعو بألا تولوا غير المسلمين عليكم؟ أين نقع إذن من “الإسلام الحقيقى” ؟؟ ألا يمكن أن نتخيل ـ ولو على سبيل الفانتازيا ـ أن بعد مرور كل هذه السنين أن مصر سوف تصير دولة علمانية ـ أو أقول تعود علمانية ـ كما تعودناها فى النصف الأول ثم فى العقدين الأولين بعد منتصف القرن العشرين, دولة يفصل فيها بين الدين وبين الحياة المدنية، فلا نصف إمرأة مرشحة لرئاسة الجمهورية, بعد خمسين سنة, بأنها “غير محجبة”؟

وفى نفس السياق كنت قد تابعت منذ أيام محاضرة ألقاها الدكتور “عصام العريان” بشأن المواطنة بين المصريين.. بدأها بإقرار مبدأ المساواة بين المسلمين والمسيحيين من أبناء الوطن, وضرورة المضى قى تطبيقه فى شتى المجالات الحياتية, من حيث الوظائف, والتعليم , والحقوق والواجبات, وبناء وصيانة دور العبادة, وشتى المجالات التى يصرخ المسيحيون المصريون من الغبن الواقع عليهم بسببها لسنوات طوال.. وتعالت بالتدريج درجة إعجابى بما قاله حتى جاء الى الناحية العملية أو التطبيفية لما سبق أن مهد له, بسؤاله عما يجب أن يطالب به الأقباط, فاستطرد حينئذ وقال أنه يتعين علينا أن نطالب بما يجوز تحقيقه.. عندها تفضل ونادى بنبذ العلمانية, وهى أساس الحضارة الغربية الحديثة, التى بدأت بالفصل الكلى بين أمور السياسة و شئون المجتمع المدنى, وبين الدين, فى أعقاب الثورة الفرنسية, منذ أكثر من مائتى عام!.. وتفضل بعدها بالإيحاء بأن العلمانية فى سبيلها للإنقراض حتى فى المجتمعات الغربية, وربط للأسف بين العلمانية, وفصل الدين عن الدولة, وبين نبذ الدين, مبينـًا أن حتى الرئيس بوش يسترشد بالصلاة وبكلام الإنجيل كل يوم, شهادة بأن الولايات المتحدة الأمريكية قد تركت العلمانية وراءها !!..

ثم تفضل الدكتور من بعدها باستنكار فكره تغيير البند الثانى من الدستور الذى يقول بأن دين الدولة هو الإسلام.. لأن مصر “طبعًا” دولة إسلامية.. ذلك لأن غالبية سكانها من المسلمين.. وكأن الفصل بين الدين والدولة هو دعوة لنزع الدين من قلوب البشر, أو دعوة للإلحاد!! ثم أفاض علينا بقوله من بعدها بأن حتى الأقلية من المصريين المسيحيين هم أيضـًا مسلمون ثقافة, مؤكدًا أن تلك “الهوية الإسلامية” تشملهم أيضـًا.. وهكذا فيجب أن تظل الدولة “إسلامية” بعد أن كان قد إستفاض فى الحديث حول المساواة فى الحقوق والواجبات بين المسلمين والمسيحيين.. أى أنها مساواة بين الناس ماداموا تحت “مظلة الإسلام”.. ترى ماذا يكون رد فعل الفلسطينيين لو أعلتت إسرائيل أن التوراه والتلمود هما المصدر الرئيسى للتشريع بها, وأن عليهم الإستجابة والإذعان لأن غالبية السكان من اليهود, ولأن ليس فى الإمكان أفضل مما كان!!.. إذن فالفانتازيا السياسية التى قدمها لنا الدكتور العريان لا تختلف فى الواقع كثيرًا عما قدمه الدكتور الأسوانى, وإن كنت أستبعد أن يتجرأ العريان و يدعو لترشيح قبطية للرئاسة ويؤيدها إلى ذلك السبيل آلاف المتظاهرين أتموا لتوهم صلاة الجمعة بجامع الأزهر, فى يوم جمعة, بعد خمسين سنة, حيث كل النساء محجبات, ماعدا السيدة الأربعينية الجميلة..”مارى تيريز\”..

مدرستي القديمة!

لم أشعر أبدا بما تحاول أن تنقله هذه الأغنية.. بالعكس كلما سمعتها عاد بي الزمن إلى أكثر من 15 عام مضت، في مدرستي الإبتدائية.. حصة النصوص! عنوان الدرس: لا أذكره! فقط أتذكر لون صفحة الكتاب البيضاء، وفي وسطها رقعة مستطيلة خضراء فيها نص قرآني، هي موضوع الدرس..

يبدأ المدرس الذي لا زلت أذكره جيدا في قراءة النص، ثلاث مرات، ثم نبدأ جميعا في الفصل بالقراءة بالدور.

كان المدرس يقول للقاريء متى يتوقف ليبدأ من عليه الدور في القراءة بعده عن طريق جملة حاسمة تتردد في فضاء الفصل الصغير، ” صدق الله العظيم”، يتبعها بإسم من عليه الدور. كنا كلنا نحسد صديقنا “مينا” الجالس ورائي.. لأنه أبدا لم يقع عليه الدور.

كان اسمه يقع دوما من حسابات مدرس اللغة العربية أثناء القراءة. لكنه لم يقع أبدا في امتحانات الشهر وآخر العام.

لم يقرأ مينا أبدا النص ذا الخلفية الخضراء في الفصل مثلنا. محظوظا!! ، كنا نعتبره في البداية. لكننا توقفنا عن اعتباره كذلك في كل مرة يمسك فيها المدرس بدفتر الدرجات ذي المربعات الصغيرة المصفوفة ليبنادي أسماءنا جميعا هذه المرة، بما فيها اسم “مينا” .

مها الأسود

Blog at WordPress.com.

Up ↑