Search

maha al aswad

Category

categorize it yourself.

مع حسن حنفي

حسن حنفي حذر من الإستعانة بحجج ونتائج وصلتلها مجتمعات أخرى مختلفة في الظروف التاريخية لحل أو للتنظير لحل مشاكل مجتمعاتنا. طبعا النون هنا مشكلة. مين” نا” دول؟ هفترض فرضية خطيرة وهي إن في” نا” أصلا.  وفي نفس الوقت بينتقد  السياق العام التقليدي الذي لا يسمح بظهور محللين ومنظرين محليين لفهم الموقف والإتيان بحلول مناسبة لظروف المجتمع نفسه طبعا معرفش وجهة نظره إيه – ومش مهتمة أعرف في الحقيقة- في موضوع المرجعيات الكبرى للإنسانية زي مثلا موضوع حقوق الإنسان. – هأ هأ هأ قالك إنسانية ومرجعيات كبرى :)-  بس دا لا يمنع إن عنده حق. باحثة صغننونة زيي اكيد هتعتمد على حجج ستيوارت ميل في الدفاع عن الحرية المطلقة للتعبير مثلا بدلا عن نقد الخطاب الديني السائد ومحاولة فهمه وتحليله.  ممكن أحس إن دي خيانة للسياق المحلي بس البديل بالنسبة لي مؤلم جدا لأني موقنة أن الأديان ترسخ للعبودية ولا سبيل لإستخلاص اي شيء منها غير دلائل على القهر

حسن حنفي درس لي في سنة ثانية جامعة. كنت مبهورة به وقتها. قبل ما أتوقف عن الإنبهار بأي حاجة

قصة قصيرة حزينة

مرة كنت أعرف حد، مخرج صغير، كنا عيال وقتها سن عشرين سنة مثلا. كانت هوايته المفضلة إنه يشتم في يوسف شاهين وعن استعلائه على الجماهير.  قابلته بعد كدا بكذا سنة في مهرجان افلام مستقلة مش فاكرة كان فين. الأوبرا اعتقد.. كان عامل فيلم “روائي قصير” عن “الشذوذ الجنسي” وكيفية علاجه بالرجوع إلى الدين. لسه فاكرة السيناريو الركيك. كمية الناس اللي لابسة جلابيات بيضا كدليل على الطهر والنقاء مقابل الجينز الشيطاني. الموسيقي التصويرية اللي كانت تلاوة قرآنية في أغلب الوقت، وأخيرا، تصفيق الجماهير مع نهاية الفيلم.

لرؤوسكم العامرة بالأسلوب

من ليلى والمجنون- صلاح عبد الصبور.

——

ما تمْلكه يا مولايَ الشاعر

لا يُطعم طفلاً كسرةَ خبز

لا يسقي عطشانا قطرةَ ماء

لا يكسو عُرْي عجوزٍ تلتفُّ على قامتها المكسورةِ ريحُ الليل

لابدّ من الطلقة والطعنة والتفجير

إنى أحْمِلُ هذا في جيب

[يخرج قلما]

حتى أتسكع معكم بين رياض الكلمات

إلى أن يأتي الوقت

لكني أحمل هذا في جيب آخر

[ يخرج مسدسا ]

**حنان :

ارفعْ هذا الشيءَ المزعجَ عن عيني يا حسّان

ولنتحدّث في الشعر ,

فالشعر أخفُّ الأضرار

فى العددِ الأسبوعيِّ من (الأزهارِ) اليومَ قصيدهْ

فى مدح الملك الصالح

للشاعر كامل طلعت

وهو يقول …

**سعيد :

لا .. لا .. أرجوكِ حنان

لا تمتهني الشعرَ, فما هذا إلاّ كذب منظوم

**حسان :

أنا لا يشفي نفسي ألاّ أقرأ هذا الشاعر

أنا لا يشفي نفسي ألاّ أقرأ هذا الشاعر

بل يشفي نفسي ألا يكتب حين تطيرُ ذراعُهْ

[تدخل ليلى ]

**ليلى : (وهي داخلة )

أي ذراعٍ تتمنى لو طارت … حسان

**حسان :

كلُّ ذراعٍ لا تحملُ قنبلةً يدويَّهْ

**زياد :

أهلاً … ليلى

**ليلى : (وهي تجلس)

أهلاً .. كيف الحال أيا فرسانَ المستقبلْ

**حسان :

لا .. بل همْ فرسانُ المتحفْ

**زياد :

رفقاً حسّان

ما تذكُره ليس هو الثورهْ

الثورة أنْ تتحرك بالشعب

**حسان :

ماذا؟؟ .. الشعبْ .. ؟!!

إني لا أعرف معنى هذي الكلمة

لكنِّي أعرف معنى البيتِ, ومعنى الثوبِ, ومعنى اللقمه

أعرف معنى وَجْدِ امرأةٍ هرِمَهْ

تنتظر بقلبٍ ذائبْ

أنْ يرتفع الدلوُ بعائلها من بئر السُّلطة

أو أن يتثاءبَ بابُ السجنِ عن الولد الغائبْ

**ليلى :

حسّان

ما أخبار حُسام ?

هل زرتَ قريبا أمَّهْ ?

**حسان :

تلهو الشرطة بحسامٍ كما يلهو المجنون بدُمْيه

والقلق يحطم أمَّه

**سعيد :

لم يُسعدْني حظِّي بلقاء حسام

**ليلى :

جئتَ هنا في اليوم التالي للقبض عليه

**سعيد :

لكني كنتُ قرأتُ له موضوعا أو موضوعْين

لم يكُ يستهويني أسلوبُهْ

كانت فيه نفس الرنّهْ

رنة أسلوبِك يا حسان

أسلوبٌ يستأصلُ, لكن لا يلقي بذرَا

**حسان :

ستظل مريضا بالأسلوب إلى أن تدْهَم هذا البلد المنكوبْ

كارثةٌ لا أسلوبَ لها

ولقد تنسى عندئذٍ حين توزع ريحُ الكارثةِ المجنونهْ

نارَ النكبة كبطاقاتِ الأعيادْ

أن تنقذَ بضع قصاصات من شِعركْ

ولقد تتوسّد كومتهَ قدما الجلاّد

وهو يدحرجُ في أسلوبٍ همجيّْ

هذا الرأسَ العامرَ بالأسلوبْ

Blog at WordPress.com.

Up ↑