Search

maha al aswad

لا وقت للعواء

الذئب يمضي

يبتلع كرات الدم والنار

الأنهار والمحيطات والبحيرات

الصحاري والحقول والغابات

الحدود

المدن المنهارة

الصراخ والعويل

الجثث والأشلاء

السجون بقاطنيها

الملفوظين واليائسين والمنتحرين

من لم يبتسموا قط

من بصقوا في وجه الموت والأمل

يثب على قمم الجبال

يعبر كهوفها كهفا كهفا

ولا يستوقفه الحنين

يبتلع ويبتلع ويبتلع

نحو الصمت يمضي

نحو السكون يمضي

كسفينة غارقة يمضي

بالداخل ينمو عالم جديد

من أجل شعب مصر العظيم

منذ يومين اضطررت للذهاب  إلى منطقة الحي العاشر بمدينة نصر. تلمست طريقي بين أكوام الزبالة ومخلفات بناء المباني العشوائية وأقفاص الخضار والأسماك المحاطة بالذباب.  وسط الأطلال، وجدت عربة نقل مغطاة ضخمة تابعة للجيش، لا تبدو وكأنها تنتمي للمكان، فهي نظيفة أكثر مما ينبغي. كان عليها بوستر كبير:”من أجل شعب مصر العظيم”، و لافتة: “الكيلو 30 جنيه”. العربة عبارة عن جزارة منتقلة على ما يبدو- واحدة من المشاريع الخيرية للرئيس السيسي. وبينما يحوم الذباب فوق رؤوس الجميع، اشتعلت أنبوبة بوتاجاز يستخدمها أحدهم بطريقة بدائية لإعداد وبيع الشاي للمارة، وبدأ الجميع في الهرب من المكان، خاصة وأن بائع الشاي كان يحتفظ بحوالي خمس أنابيب بوتاجاز أخرى في الجوار. إلا الجزارة المتنقلة، فقد ظلت قابعة في مكانها، والجزار المهيب بداخلها يمارس عمله المقدس في تقطيع اللحم.

إلى الأمام

سلسلة، تتأرجح

سلسلة ضخمة، صدئة

تتأرجح.

فخورة بوجودها الغليظ،

تتبعني.

لاتناسق في حركتينا

لذا،

من المحتّم:

-الإستمرار في الحركة،

-تفادي ضرباتها الخرقاء،

-التفكير،

-التنفس،

-اللامبالاة،

-ومحاولة الوجود في الوقت ذاته.

مثل روبوتات المصانع،

أنظر إلى الأمام.

لا شيء يتأرجح فيّ،

ولا حتى ذراعيّ.

تنازلتُ عن حرية الحركة لرفيقة السقف،

منذ زمن.

إلى الأمام نمضي.

تنير الطريق

شرارات احتكاكاتها

بخرائب المدينة.

and he was as pretty as a bird with tiny wings and giant human legs swollen like an elephant

Blog at WordPress.com.

Up ↑